السيد الطباطبائي
96
الإنسان والعقيدة
وقال سبحانه : إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ « 1 » . وقال سبحانه : وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ « 2 » . وقال : وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 3 » . وقال : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ « 4 » . وقال : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ « 5 » . وقال : وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ « 6 » . وقال : وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ « 7 » . وقال : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ « 8 » . وهذه الآيات بظاهرها قريبة الانطباق بأشراط الساعة ومقدّمات القيامة وخراب الدنيا وانقراض أهلها . واعلم أنّ هذا هو المصحّح لعدّ الساعة تالية للدنيا وبعدها ، كما أنّ الموت هو المصحّح لعدّ البرزخ بعد الدنيا ، وإلّا فكما أنّ المثال محيط بعالم المادة وهو الدنيا ،
--> ( 1 ) سورة الحجّ : الآيتان 1 و 2 . ( 2 ) سورة التكوير : الآية 3 . ( 3 ) سورة القارعة : الآية 5 . ( 4 ) سورة القيامة : الآيات 7 - 9 . ( 5 ) سورة التكوير : الآية 1 . ( 6 ) سورة الانفطار : الآية 2 . ( 7 ) سورة التكوير : الآية 4 . ( 8 ) سورة التكوير : الآية 6 .